السيد علي الطباطبائي

435

رياض المسائل

فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على الورثة القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره ( 1 ) . * ( وهو ضعيف ) * لمخالفته الأصل المتقدم ، المعتضد بالشهرة العظيمة المتقدم ، مع كونه كتابة ، مضافا إلى ما في سنده من القصور بالجهالة ، وفي متنه من عدم الصراحة وإن كان وجوه الذب عن جميع ذلك ممكنة . فعن الأول : بأنه مخالفة العموم والخصوص ، فينبغي التخصيص . والثاني : بالمنع عن ضرر الكتابة بالحجية ، مع أنه على تقدير تسليمه إنما هو لاحتمال الورود مورد التقية ، وهو غير ممكن في الرواية ، لأن التفصيل فيها مخالف لما عليه العامة ، كما يستفاد من التذكرة ( 2 ) . والثالث : باختصاص القصور بسندها في التهذيب ( 3 ) ، فإنها بسند حسن ، بل صحيح في الفقيه مروية ( 4 ) . والرابع : باندفاعه بالزيادة التي ذكرها في التذكرة ، حيث رواها هكذا : " فكتب : إن كان له ولد ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ يجدون في كتاب أبيهم " إلى آخر الرواية ( 5 ) . وهي حينئذ - كما ترى - ظاهرة ، إلا أنها محتملة لما أجاب به عنها في التذكرة من الحمل على أنهم اعترفوا بصحة هذا الخط ، فحينئذ يجب العمل بالجميع ( 6 ) . وأما لو أنكروا واقتصروا في الاعتراف بالصحة على بعضه لم يجب

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 437 ، الباب 48 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 2 ) التذكرة 2 : 452 . ( 3 ) التهذيب 9 : 242 ، الحديث 936 . ( 4 ) الفقيه 4 : 198 ، الحديث 5456 . ( 5 ) التذكرة 2 : 452 س 36 . ( 6 ) التذكرة 2 : 452 س 37 .